الشيف زافييه بوير وقصته مع مطاعم روبوتشون

الشيف زافييه بوير وقصته مع مطاعم روبوتشون

- ‎فيمعلومات

لقد أمضى الشيف زافييه بوير سنوات عديدة في العمل مع جويل روبوتشون، وتعاونوا مع بعضهم بشكل وثيق على الأطباق والقوائم التي جعلت من المطاعم منصة للنجاح، لكن لا يزال هناك الكثير جدا من هذا الرجل ليقدمه، حيث اشتهر بطبخ الأطباق الموسمية التي تعكس أسفاره الواسعة، وعرض النكهات الجديدة والنظيفة، والقوام الجميل للطعام وإبداعه الرائع والمستمر، فنحن ننتظر الجديد منه دائما.

رؤية مطعم الشيف زافييه بوير

الشيف زافييه بوير

ولد الشيف زافييه بوير في مونبلييه في جنوب فرنسا، لكنه قضى معظم طفولته المبكرة في منطقة البحر الكاريبي، خمس سنوات في أنغيلا وخمسة أخرى في سانت مارتن، حيث تمتلك أمه مطعم لبيع أطباق المأكولات البحرية البسيطة هناك، وعلى الرغم من أن والدته لم تكن تطبخ في مطبخ هذا المطعم، إلا أنه قد تورط بطريقة ما في هذا المجال منذ كان في سن السابعة،  وقال لنا “كان مجرد برجر وأشياء من هذا القبيل، ولكنني وهبت نفسي لهذا العمل.”

وجاء له أهم إلهام يخص مهنته في وقت لاحق، في سنوات مراهقته، عندما كان في جمهور من برنامج تلفزيوني يضم جويل روبوتشون ، حيث قال “لقد علمت أن هذا ما أريد حقا القيام به”، وقال لنا الشيف زافييه بوير “لقد حصلت على تجربة داخل  مطابخ روبوتشون ولقد أحببت ما شاهدته هناك” وتابع قائلا: “أنا أحب التنظيم، وكان هذا الدافع الذي جائني للعمل في منظمة من هذا القبيل، لأن العمل الخارجي لم يكن منظما جدا في هذا الوقت، حيث انها كانت قصة مختلفة في حياتي”.

 سمك القد الأسود مع براعم البازلاء
سمك القد بالبازلاء

هذه التجربة دفعته لاختيار مدرسة الطهي لإكمال تعليمه وذهب لدراسة فنون الطهي والحلويات في باريس في المدرسة العليا لمطبخ فرانسيز، كان يعمل لدي روبوتشون كمتدرب لبضع سنوات، وبعد أن يغادر مطعم روبوتشون لقضاء بعض الوقت في إيطاليا، والعمل في ميلانو، كان حريصا على تعلم الطبخ الإيطالي “بسبب ما لديهم من النكهات الأصيلة للغاية، فهو لا يمكن أن يستغنى عن المكونات، إنها نفس فلسفة روبوتشون، انه لا يمكن أن يستغنى عن المنتج في حد ذاته “.

لقد كان لتدريب الشيف زافييه بوير في إيطاليا تأثير كبير عليه، وقال: “علمني الكثير عن الطبخ الإيطالي وكل شيء من الصفر، وعلمني أيضا أنه يمكنك أن تكون متطلبا جدا مع موظفيك، ولكن يمكنك أيضا أن تكون لطيفا جدا معهم وخلق جو عائلي، وعلمني متي يحين وقت المرح ومت يحين وقت الجد “كما عمل في مطعم حاصل على ثلاثة نجوم ميشلان يدعى لو سانك، ولقد كان حريصا على تجربة المأكولات المختلفة وأساليب الطهي.

وفي عام 2006، طلب روبوتشون من الشيف زافييه بوير فتح مطعم لو أتيليه في لندن. وكان زافييه الشيف الرئيسي  للمطعم عندما فاز لو أتيليه بنجمة ميشلان الثانية، أصبح  من أبرز مافي مسيرته، وبعد ذلك طلب النقل إلى الولايات المتحدة ليرأس  مطعم روبوتشون في نيويورك وكان هو المسؤول عندما منح المطعم نجمة ميشلان للمرة الثانية، ولقد صنع إنجازا كبيرا مرة أخرى، ويقول: “نيويورك هي لطيفة جدا، لأنها مدينة عالمية، اكتشفت العديد من النكهات الجديدة، وذلك لأن لديك الكثير من التأثيرات المختلفة وأنواع مختلفة من المطاعم، أيضا جميع الأسواق مع المنتجات المختلفة، فلديك الحي الصيني، لديك كوريا تاون، لديك الجزء الهندي، نيويورك هي قرية كبيرة مع الكثير من المجتمعات في كل مكان، ولكن كل شيء معا، كما ان الانصهار ليس دائما بالشيء الجيد، ولكن إذا وجدت النكهة التي تريد يمكنك دمجها في الطبخ الخاص بك، ونفعل ذلك بحساسية، دون محاولة لمحاكاة مطابخ أخرى، فقط مع انصهار طفيف، وهذا مثير للاهتمام “.

يقول الشيف زافييه بوير : “لقد تعلمت الكثير عن المطبخ الصيني، والياباني، لأن لديهم الكثير من التأثيرات من كل مكان هناك، وكان الطعام المفضل لدي هو المأكولات اليابانية، كما أن المطبخ التايواني نفسه متنوع جدا، لديهم الكثير من المنتجات التي لا نعرف عنها شيئا، أيضا هناك قوانين صارمة جدا على الواردات، لذلك هذا دفعني لاستخدام المنتجات المحلية بقدر ما يمكن،  حيث كانت مثيرة للإهتمام”.

وقد عاد الآن إلى  مطعم روبوتشون فرع لندن، مع منصبه الحالي كرئيس الطهاة في عام 2013، وفي ثماني عشرة سنة قد عمل بمهنية طاهيا، قضى أربع سنوات فقط يعمل بعيدا عن روبوتشون، أما  السنوات الباقية فكان يعمل مع روبوتشون ويقول “إنه أمر لا يصدق أن تعمل مع مبادئ توجيهية صلبة مثل: احترام المنتج، واحترام الناس، واحترام الجودة، انها مجموعة كاملة من القواعد، وكل شيء هو أفضل ما يمكن أن يكون، وهذا ما أحب ومن الصعب جدا بالنسبة لي أن أخطو خطوة خارج هذا المكان “.

وقال لنا: “لدينا بعض الأطباق التي لا يمكن أن نزيلها من القائمة، لأن الناس يطلبون منها باستمرار مثل:  السمان المحشو وهو الأكثر مبيعا يقدم مع بوريه بوميس الشهير لروبوتشون ومع ذلك، قال انه لا يزال يحاول القيام بتغيرات قائمة طعام الغداء في كثير من الأحيان ونحن لدينا الحرية الكاملة في ذلك، خذ على سبيل المثال تقدم طبق القواقع على طبق كوليس الجرجير مع رقائق البطاطس والثوم، وكونفيت حليب الضأن مع التوابل الخفيفة، يمكن تقديم سمك القد الأسود مع مالابار صلصة الفلفل، ولقد شاركت في صنع أساس كل تلك الأطباق، لأنني أعمل مع روبوتشون لسنوات عديدة، ولكن لدي أيضا طريقتي الخاصة، أسلوبي الخاص بالطبع لقد أثرت عليه، ولكن لدي الكثير من الحرية هنا فهو يثق بي، لأنه يعلم أن ومهما أفعله هو من روحه وإلهامه لي “.

يمتد هذا الحكم الذاتي أيضا لخلق أطباق للضيوف من نقطة الصفر، ويقول: “أنا أحب أن أخلق أشياء جديدة دائما، على سبيل المثال لضيوفي المنتظمين نناقش المكونات معا، ونتذوق المكونات معا حتى نتوصل للأطباق المطلوبة”.

يقول الشيف زافييه بوير: ” التأثيرات الأكثر جنوبية تأتي من البحر الأبيض المتوسط، لأن لدي عائلة من هناك خلفيتي هناك، أحب العمل مع المنتجات الموسمية، والأشياء التي  تتجدد باستمرار، ويمكنك بسهولة تحديد النكهات حيث نكهات جون فيليه مع الكافيار والباذنجان وزيت الأفوكادو البكر الممتاز هو مثال ممتاز على ذلك، ويتابع: “كما أنني كثير السفر، في جميع أنحاء العالم، لذلك أنا أخذ الكثير من الإلهام من الأماكن التي أزورها.” وترتكز أطباقه على أربع نكهات الرئيسية ويقول: “عليك أن تكون قادرا على تحديد ما كنت تريد أكله عند تذوق شيء ما، يجب أن تعرف ما هو عليه، إذا عليك أن تسأل النادل ما هو؟ “.

وهذا هو الحال مع هذه الأنواع من التركيبات المبتكرة، ولقد حقق الشيف زافييه بوير نجاحا ملحوظا في اثنين من المطابخ المختلفة كما فاز في الثانية بنجوم ميشلان والمكلفة من قبل معظم الطهاة  الحاصلين على ميشلان والت ابتكرت في العالم لقيادة العديد من الأماكن الأكثر أهمية، ولا يزال هناك الكثير من الوقت للقيام بالكثير من الإنجازات المهنية في المستقبل.

أقرأ أيضًا: أفضل أماكن الإفطار في لندن

المصدر

 

اترك رد