أصغر الطهاة في العالم يطهو للنخبة

أصغر الطهاة في العالم يطهو للنخبة

- ‎فيأخبار

يعتبر “فلين ماكجاري” البالغ من العمر 17 عام أصغر الطهاة في العالم، وسيقوم بافتتاح أول مطعم دائم له في نيويورك قريبًا. ويحتوي المطعم على ثماني مقاعد في الجزء الخلفي لتذوق عناصر القائمة، بالإضافة لمقهى صغير. وكان “فلين” قد قام منذ فترة قصيرة بافتتاح شركة تقديم طعام مؤقتة لمدة ستة أشهر في مانهاتن باسم Eureka، وسيقوم بإطلاق نفس الاسم على المطعم الجديد.

“فلين ماكجاري” أصغر الطهاة في العالم

chef flynn mcgarry

وقد بدأ “فلين” الطهي عندما كان يبلغ من العمر 10 سنوات، وظهر على غلاف مجلة New York Times حين كان عمره 15 عام، وفي عام 2012 كتبت صحيفة New Yorker مقال عنه بعنوان “المعجزة”. ومع افتتاح مطعمه الجديد يسعى “فلين” لأن يثبت نفسه وسط الطهاة المميزين في هذه الصناعة الصعبة، فهو يؤمن أن السن ليس هو المقياس الحقيقي لإقامة مطعم ناجح. وستتكلف وجبة العشاء في المطعم مبلغ 160 دولار (حوالي 600 ريال سعودي) شاملة البقشيش، وستتكون من 16 طبق مختلف.

في بداياته كان “فلين” يتفنن في صناعة الأطباق عن طريق إضافة عدد كبير من المكونات مثل طبق هلام الجزر المحمص مع صفار البيض المُدخن، المانجو المضغوط، مخلل حبوب المستردة والجزر المخلل في القهوة. أما اليوم فقد اكتشف “فلين” متعة بساطة الطهو، فهو يوضح أنه في البداية كان يرغب أن يتم الاعتراف به أما الآن فقد أصبح أكثر نضجًا ولم يعد مضطر لأن يُبرز كل مهاراته دفعة واحدة.

استغل الكثير من الكُتاب صغر سن “فلين” لانتقاده وانتقاد أساليبه الحديثة في الطهي، ولكن على الرغم من كونه من أصغر الطهاة في العالم إلا أن اجتهاده وعمله جعله يستحق أن يُؤخذ على محمل الجد فهو ليس أحمق ولا متكاسل، ولكنه يملك حماس الشباب مع القليل من الحذر.

وقد أوضح “فلين” أنه يرفض أن يتم الحكم عليه على أساس خبرته العملية القليلة، ويضيف أن الطهي هو نوع من أنواع الفن ولا يمكن تفسير أو معرفة مصدر الفن. وهو محق في قوله، حيث أن هناك العديد من الطهاة الكبار الذين لم يتمكنوا حتى الآن من ربط خبرتهم الحياتية بفن الطهي.

في الحقيقة فأن أغلب خبرة الطهاة الشباب هي خبرة طهويه بعيدًا عن الخبرة الحياتية، ولكن “فلين” كان يحاول توسيع مجال خبراته منذ أن كان عمره 10 سنوات، حيث عمل في مطعم Alma في لوس أنجلوس ثم تجول وعمل في أنحاء أوروبا، بالإضافة لإدارته لمطعمه المفاجئ وشجاعته في التصدي للانتقادات.

 

انتقاد النقاد وكبار الطهاة

طبق الفجل من صنع أصغر الطهاة في العالم

في رحلة “فلين” الأخيرة إلى الشرق واجه عدد من الانتقادات الحادة التي اعترضت على أن يُطلق عليه لقب “طاهي/ شيف”، حيث كتب الطاهي “ديفيد سانتوس” رسالة مطولة على حسابة على انستجرام يوضح فيها أن لقب “طاهي” هو لقب يمكن الحصول عليه بعد سنوات من التدريب القاسي على يد أمهر الطهاة. وهذا الرأي يوضح مدى الجهل الذي يشوب صناعة المطاعم، ولكن “فلين” كان قد تعلم الدفاع عن أراءه على مر السنوات. حيث أوضح أن الذين سيأتون لمطعمه سيبحثون عن أي أخطاء ليكرهوا المطعم وينتقدوا الطاهي، لذا قام بالتخطيط لقائمة التذوق لمنحهم أفضل تجربة ممكنة.

وأوضح “فلين” أن دراسة قانون العمل في نيويورك سهّل عليه الكثير من الأمور، حيث يقول إن اقتناء عمل خاص في نيويورك بالنسبة لقاصر أسهل كثيرًا من الحصول على وظيفة. ويُضيف أنه تعلم كيفية حساب تكلفة الطعام والأجور، فهو يُدرك تمامًا أنه الآن يُدير عمله الخاص ويجب عليه معرفة كافة التفاصيل.

عند افتتاح مطعم Eureka سيكون الجميع في انتظار معرفة ما يمكن لـ أصغر الطهاة في العالم تحقيقه، وما إذا كان ينتمي إلى فئة الطهاة المميزين غير العاديين أم فقط طاهي حالم.

 

المصدر

اترك رد