امرأة تتحدى التقاليد وتتعلم فن إعداد السوشي

امرأة تتحدى التقاليد وتتعلم فن إعداد السوشي

- ‎فيمعلومات

في بلد يعرف بسجله الضعيف في مجال المساواة بين الجنسين، فهناك أماكن في مجالات العمل في اليابان لا تعمل فيها المرأة، وذلك منذ عقود. يعتبر إعداد السوشي أحد هذه المجالات فالسوشي هو أحد رموز النفوذ الثقافي الياباني العميق حيث عبر الحدود للحصول على مكونات أصلية غنية مثل الأفوكادو ولكنه حد من التبادل الثقافي.

ويرجع ذلك للجذور المتأصلة في المجتمع، الذي يرى جسم المرأة دافئ مما يجعل حاسة التذوق لديها أقل، لذا بقي إعداد السوشي حصرًا مقصورًا على الرجال في اليابان، ولكن بعض النساء خرجن على تلك القاعدة وتحدين التقاليد، حيث تعلمن فن إعداد السوشي وساعدهن على ذلك دعم الحكومة للمرأة التي تدعم تواجد المرأة كأيدي عاملة مع تقلص القوى العاملة في اليابان.

بوكي طاهية السوشي

تقول يوكي الطاهية التي تبلغ من العمر 28 عامًا، كبيرة الطهاة من الإناث في مطاعم السوشي أنها ترى أن المرأة ستكون أفضل في التواصل مع العملاء وهي ترتدي الكيمونو الأبيض مع أزهار الربيع الوردية اللون.

 

المرأة طاهية السوشي

حيث تحولت من العمل كمرشدة سياحية على أحد الحافلات عندما شعرت أن عملها محصور وأرادت أن تبدأ أعمال تجارية خاصة بها حيث أنشأت مطعم “نادشيكو” للسوشي منذ خمس سنوات وتقول إن الأمر لم يكن سهل حيث تعرضت للشتائم والتشكيك في قدراتها عندما قامت بافتتاح المطعم الخاص بها وتقول أن الزبائن من الرجال أحيانا ما يستهزئون بها ويتساءلون عن مقدرتها على فعل ذلك.

ولا توجد في اليابان إحصاءات رسمية عن عدد الطهاة من الإناث وذلك لندرة ذلك، بالرغم من أن رابطة مطاعم السوشي تضم خمسة آلاف مطعم وخمسة وثلاثين ألف طاهي للسوشي.

ويرجع منع المرأة من إعداد السوشي للخرافات القديمة التي تتعلق باضطرابات الهرمونات وتعتبر حلقة السومو في اليابان أحد الأماكن التي لا تشارك بها المرأة أيضا في اليابان إلا أنه ظهر هذه الأيام بعض من المصارعين الهواة المحدودين من النساء.

أن تصبح طاهي سوشي يعتبر عملية شاقة تتطلب الكثير من الجهد فهي تتطلب العديد من السنوات لتعلم إعداد النيجري وهو السمك مع الأرز وعشر سنوات على الأقل لتشغيل مطعم بشكل صحيح، ولا يسمح للطهاة المتدربين بحمل السكين في السنة الأولى من التدريب وبدل من ذلك يتم تعينهم في التقديم وغسل الأطباق.

المرأة طاهية السوشي

ويقول ماسايوكي تاسكودا الذي تدرب على إعداد السوشي منذ أن كان في سن الثامنة عشر وهو يبلغ الآن 34 عام أن هناك عدد قليل جداً من الإناث الطهاة والأكيد في هذه المهنة والأهم هو الخبرة، وأن تكون قادر على التحدث وتلقي أوامر الطلبات وأن تحفظ أسماء السمك وأن تستطيع أن تعد السوشي أمام العملاء.

ومطاعم حيث تسكودا وغيره من العاملين المحترفين تقدم العشاء مقابل عشرة آلاف ين للفرد أي حوالى 52 جنيه استرليني فالقائمة الخاصة بهم تقدم أنواع فاخرة من الأسماك الغريبة وأنواع نادرة من الأسماك الصغيرة.

أقرأ أيضاً: كيف تتناول السوشي في اليابان؟

وتدريجياً ستشهد المهنة انفتاح مع الدورات التي تقدمها أكاديمية طوكيو للسوشي والتي تقدم في شهرين حيث تضم ثلث الطلبة من الإناث ويتم القبول بالنساء في العمل بالمطاعم الكاجوال اما الأماكن التقليدية مازال يسيطر عليها الطهاة من الذكور.

المرأة طاهية السوشي

وهناك من يستمتعون بتناول وجباتهم في ناديشيكو حيث يقول بعض العملاء أن المذاق هنا جيد كما أن السوشي المقدم من امرأة يعتبر أفضل، وتقول أحد العملاء أن هناك الكثير ممن نسوا مذاق السوشي الرائع وتوجهوا للحم البقري مع الأرز وأنها تتمنى أن ترى إناث أكثر يعملن كطهاة للسوشي في المطاعم باليابان.

المصدر

اترك رد