حفل الزفاف الأول في لندن الذي يستخدم بقايا الطعام

حفل الزفاف الأول في لندن الذي يستخدم بقايا الطعام

- ‎فيمقابلات

وفقا لمنظمة محبي الطعام وكارهي النفايات وهي المنظمة التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي حول الحاجة للحد من فضلات الطعام، حوالي 15 مليون طن من المواد الغذائية ترمى سنوياً في المملكة المتحدة. وهذا بلا شك إحصائية صادمة ومقلقة، ولكن كم منا على استعداد حقا للحد منه عن طريق إعادة استخدام فضلات الطعام؟ ربما لن يكون العدد كبيراً، وهناك من استجاب للفكرة أيضاً، فلقد قام أحد الزوجين من بريكستون بجنوب لندن، باتخاذ موقف حقيقي ضد هذه المشكلة عن طريق تقديم بقايا الطعام في حفل الزفاف الخاص بهم.

عروسين حفل الزفاف

لقد قابل بول ماكسويل (29 عاما) الذي يدير خدمة السلام المسيحية الدولية بزوجته كاثرين (36 عاما)، وهي كاتبة في مدونة تيرفند المسيحية الخيرية، في مهرجان الإيمان في أغسطس 2013، ولقد تزوجا هذا الصيف، وقرروا أن يكون حفل الزفاف أخلاقي تماماً، وهذا حديث صحفي معهم لمعرفة المزيد عن هذا القرار الرائع.

س: ما أعطاك فكرة تقديم بقايا الطعام في حفل الزفاف الخاص بك؟

بول: هناك مجموعة من المتطوعين في بريكستون يدعون أنفسهم مطبخ بريكستون الشعبي، الذي يقوم بجمع الطعام من الشركات المحلية التي تقوم برمي بقايا الطعام في النفايات، وهناك حديقة خاصة في فوكسهول يقومون بتجميع الطعام بها ولديهم مطبخ محمول على دراجة هوائية، ثم يقومون بطهي الطعام عليها وتقديمه لمن يأتي إلى الحديقة، فقد كنا أنا وزوجتي بتقديم الدعم لهم، لذا قمنا بالاتفاق معهم لتلبية احتياجات حفل الزفاف وتم الأمر.

س: هناك الكثير من الناس قد يعتقدون أن بقايا الطعام غير صحية أو غير آمنة لتناولها، هل هذا صحيح؟

بول: في الواقع هذه مجرد أسطورة لدينا، ولكن جميعنا نعلم بأن هذا الأمر غير صحيح، فنحن لدينا فكرة الطعام الطازج الخاص بكل يوم وعدا ذلك فنحن لن نأكل، وإذا كان الاعتراض على جودة الطعام، فهذه المنظمة مشهورة جداً بتقديمها للطعام الصحي والقابل للأكل وتقوم بطهي المكونات العالية الجودة والرائعة فقط، وكان هذا الزفاف بمثابة فرصة لهم حتى يثبتوا للناس أن تناول بقايا الطعام هو أمر صحي ورائع والطعام يكون مذاقه جيداً، فلماذا إذا الإسراف ورمي  بقايا الطعام في النفايات؟

كاثرين: وبسبب أن محلات السوبر ماركت تقوم برمي الطعام الذي ببساطة شكله الجمالي ليس رائعا، فهذا ساعدنا كثيرا لترتيب عرس حقيقي ورائع من أطعمة طازجة وجيدة جداً، والتخلص من أسطورة أن بقايا الطعام ليست جيدة.

أسياخ الدجاج بالخضار

س: هل لك أن تقول أي من أصدقائك كانوا يعرفون بأمر هذا الطعام قبل حفل الزفاف؟

كاثرين: نحن لم نقل لعدد كبير من الناس بهذا الأمر لكن أمي كانت تعرف بهذا الأمر  حيث أن أمي طاهية متدربة وتعرف كل شيء عن الغذاء، كان الأمر مقلق إلى حد ما من إخبارهم بالأمر لكنهم كانوا متحمسين جداً للفكرة، خصوصاً وأنهم قد شاهدوا برنامج عن بقايا الطعام.

بول: نعم، لكننا لم نخبر بعض الناس الذين كنا نظن أنهم سيغضبون من الأمر، كنا نريد منهم تناول الطعام وتجربته قبل الحكم عليه، ثم في خطاب حفل زفافي قمت بإخبارهم بشأن الطعام.

فطائر الخضار

س: هل كان الناس مصدومين؟

كاثرين: نعم كان هناك الكثير من الأشخاص المصدومين مع الكثير من التصفيق.

س: فما هو الطعام الذي قدم فعلا في حفل الزفاف؟

كاثرين: كان لدينا طبق يسمى دجاج هنتر، وبعض فطائر الخضار، طبق الأرز ويخنة الفطر البري، وأسياخ الخضار المختلط المشوي على الفحم، الشمر، البصل الأخضر والأعشاب البرية، الطماطم والبطاطس المقلية والأرز والرمان الحلو والحامض، وسلطة الفاصوليا المختلطة.

بول: والمقبلات كانت كثيرة جداً، أردنا أن يكون بوفيه حتى يستطيع الناس الاندماج مع الطعام ورؤية جميع الأطعمة الغذائية المقدمة والتحدث مع الطهاة.

سلطة الفاصوليا

س: وماذا كان رأي الناس بها؟

كاثرين: نعم! قال الناس أن مذاقها لذيذ جدا.

س: كم كانت التكلفة؟

بول: لم نكن دفع ثمن المكونات، ولكن دفعنا لتنظيم الحفل كله، لكن المقارنة كانت جيدة مع باقي المطاعم والأماكن الأخرى.

حفل الزفاف الجديد

س: هل هناك أي عناصر تدوير أخرى في حفل الزفاف؟

كاثرين: نعم، فعلى سبيل المثال، عمتي، جين بورفيس، هي خياطة  في متجر لفساتين الزفاف وقالت أنها قامت بتخييط ثوبي من قماش دانتيل يرجع لـ 100 عام وكذلك خواتم زفافنا فكانت  معدلة من مواد جديدة، وكانت قناني الزهور معاد تدويرها، والعربات التي كنا فيها كانت عربات كهربية، كما اخترنا  مكان تديره السلطة المحلية في أحد الأحياء الفقيرة  في لندن، ولقد حولناه إلى مكان فني رائع، وكنا سعداء لقدرتنا على دعم كل من الأحياء الفقيرة.

بول: لقد حاولنا القيام بقدر ما نستطيع، ولكن كان هذا سبباً في استغراقنا الكثير من الوقت لتنظيم الأمر وكان علينا أن نبحث كيف نجعل زفافنا يفيد الناس من حولنا، فلقد كان من الصعب علي الحصول على بدلة لزفافي ولكن في النهاية وجدنا شركة كبيرة تعمل مع الشركات العائلية في نيبال وقدموا لي واحدة، إيماننا بالفكرة أننا نريد أن نضمن ما نشتريه وكيف ننفق أموالنا، ومدى تأثير هذا على العالم حولنا.

المصدر

 

اترك رد