إنستجرام يغير عادات تناول الطعام عند الشعوب

إنستجرام يغير عادات تناول الطعام عند الشعوب

- ‎فيمعلومات

instagram

في عام 1827، قام المخترع الفرنسي، Nicéphore Niépce، بتصوير طاولة يوضع عليها وعاء طعام، زجاجة عصير وقطعة كبيرة من الخبز، في سابقة هي الأولى من نوعها في التقاط صور للطعام بهذه الطريقة، والتي أصبحت شائعة اليوم في التقاط الصور على تطبيق إنستجرام، ويُقال أنها كانت تُعد أكثر الظواهر الغريبة في هذا القرن.

 

إنستجرام يؤثر على عادات تناول الطعام عند الشعوب

تطبيق إنستجرام للتصوير

تشير الإحصائيات إلى أنه في الشهر الماضي فقط، قام واحد من كل خمسة بالغين في المملكة المتحدة بنشر صورة للطعام الذي يتناولونه على وسائل التواصل الإجتماعي، أو إرسالها إلى صديق. وترتفع النسبة إلى الثلث بين الأشخاص في سن 18 إلى 24 عام.

وأوضح البحث إلى أن الغالبية العظمى من الناس يبذلون جهدًا أكبر عند إعداد الطعام للضيوف، أو عند عرض الطعام على وسائل التواصل الإجتماعي التي تظهر على الإنترنت. مما أدى بشكلٍ ما في تغيير عادات الشعوب وطريقتهم في الأكل بصورة تدريجية.

وذكر التقرير على وجه التحديد بعض العادات الغذائية في بريطانيا، حيث وُجد أن البريطانيين كثيرًا ما يهتمون بتصوير الطعام بالشكل المناسب لتصويره على إنستجرام بشكل غير تقليدي.

 

تأثير الاهتمام بتصوير الطعام على صناعة الغذاء

مما لا شك فيه تأثُّر صناعة الغذاء بشكلٍ كبير، حيث ارتفعت مبيعات الأطباق المزخرفة بنسبة 12% في متاجر Waitrose  بالمملكة المتحدة، بسبب بحث الناس الدائم عن طرق مناسبة أكثر لنشر صور الطعام المُعد في المنزل على إنستجرام. في الشهر الماضي، قامت سلسلة المطاعم الإيطالية الشهيرة Zizzi بالتعاون مع Leanne Lim-Walker، الذي يحظى بشعبية كبيرة على إنستجرام، لتدريب طاقم العمل على التقاط الصور المثالية لمواقع التواصل الإجتماعي. ويُذكر أن بعض المطاعم أصبحت تُركز بشكلٍ متعمَّد على إدراج طبق بارز مناسب للنشر على فيسبوك، وهو ما يُعد اتجاه غير مرغوب عالميًا.
تصوير الطعام

وعلى الجانب الآخر، قامت بعض المطاعم في الولايات المتحدة وفرنسا بتحذير الزبائن من التقاط الصور لأطباق الطعام، وتحديدًا التي تُنشر على إنستجرام، والتي أصبحت معروفة باسم “foodstagramming”. على سبيل المثال، طلب مطعم Heston Blumenthal من الزبائن الامتناع عن استخدام الفلاش عند التقاط الصور للطعام.

في كل الأحوال، يوجد أكثر من 192 مليون صورة تظهر عند كتابة هاشتاج #food على إنستجرام. وكشفت الأبحاث عن بعض الاختلافات الإقليمية الشائعة في أنحاء المملكة المتحدة، حيث -ولسببٍ ما- يهتم سكان مدينة شيفيلد بمشاركة صور الطعام على وسائل التواصل الاجتماعي أكثر بمرتين من سكان مدينة أكسفورد، في حين أن سكان شرق ميدلانذز يهتمون بمشاركة الصور السعيدة. ولكن، يبدو أن اتجاه التقاط صور الطعام ومشاركتها على إنستجرام سيبقى.

وغالبًا ما يُفسر ميل الناس لالتقاط صور فوتوغرافية للطعام بتفسير بسيط جدًا، وهو أنهم يلتقطون صور لطعامهم لأنهم يستطيعون فعل هذا. وبُمعدل مرتين يوميًا على الأقل، يجلس كل شخص أمام أطباق الطعام الشهية ممسكين بهواتفهم المحمولة المُزودة بكاميرات ذات جودة عالية، فضلًا عن العديد من الفلاتر، مما يدفعهم إلى التقاط صور للطعام. ولا يختلف الدافع لتوثيق روتين الطعام اليومي عن طريق الصور كثيرًا عن الدافع الذي اضطر المخترع “نيسيفور نييبس” لالتقاط أول صورة فوتوغرافية للطعام الخاص به منذ ما يقرب من 190 عامًا.

 

الأهداف وراء اتجاه تصوير الطعام

في الوقت الحالي، ومع تطور التكنولوجيا ووجود العديد من المطاعم الفاخرة، تطور الأمر من كونه مُجرد روتين يومي يتمثَّل في التقاط صور الطعام الذي نتناوله، إلى مشاركة صور الطعام من داخل المطاعم الأكثر تميزًا. ومن الواضح أن العنصر الرئيسي وراء هوس الناس مشاركتهم هذه الصور هو اثبات أنهم من عشاق الطعام الفاخر.

صرح أربعة من كل عشرة أشخاص، من مُجمل 2000 شخص شملهم الاستطلاع، أنهم أصبحوا يولون اهتمامًا كبيرًا لطريقة عرض الطعام الخاص بهم أكثر مما كانت عليه قبل خمس سنوات. وعندما تم سؤالهم عن السبب، قالت الأغلبية إن طريقة العرض الجيدة تجعلهم يُعجبون بالطعام أكثر ويستمتعون به، مما يدفعهم بالضرورة لمشاركة الصور مع الآخرين عبر إنستجرام ووسائل التواصل الاجتماعي الأخرى.
تصوير الطعام على إنستجرام

وغالبًا ما تجري العادة على النحو التالي: طهي طبق مميز، الشعور بإحساس الرضا، مشاركته مع الآخرين على مواقع التواصل الاجتماعي، متابعة الإعجابات التي تحصل عليها. وهذا ما قد يُعد اختصار لما نعيشه في هذا العصر.

يُذكر أن هذا الأمر لا يقتصر على بريطانيا فقط. وفي دراسة أكادمية أُجريت في وقت سابق من هذا العام، قام الباحثون بتقسيم متناولي الطعام في سوق المزارعين في فلادلفيا إلى مجموعتين، وطلبوا من إحدى المجموعتن تصوير الطعام أثناء تناوله، ومن المجموعة الأخرى عدم التصوير. وكشفت النتائج أن المجموعة التي قامت بتصوير الطعام استمتعوا بوجبتهم بشكلٍ ملحوظ أكثر من المجموعة الأخرى.

 

المصدر

مصادر الصور: 2

اترك رد