الصلصات.. رئيسية وجانبية في كل المطابخ العالمية

الصلصات.. رئيسية وجانبية في كل المطابخ العالمية

- ‎فيتقارير

الصلصات.. رئيسية وجانبية في كل المطابخ العالمية

الثوم من أقدمها واستخدمها الرومان لإخفاء طعم المآكل

الصلصات
لندن: كمال قدورة
أصبحت الصلصة من أساسيات الطبخ والمطبخ هذه الأيام، إذ يصعب تناول أي طبق من دونها. ويعود اسم الصلصة Sauce الفرنسية والإنجليزية إلى اللاتينية صلصة – Salsa التي تعني «مملح»، ولا عجب في ذلك إذ أن الصلصة جاءت لتلعب دور الملح في إعطاء الطعام نكهة طيبة، مختلفة ومميزة عن غيرها. وتعتبر صلصة الغاروم – Garum التي عرفها أهل اليونان والرومان والبيزنطيون من أقدم أنواع الصلصات المسجلة. وهي صلصة من السمك المخمر التي تستخدم عادة في الطبخ أو كصلصة جانبية يتم الغمس منها. ولا يزال الكثير من بلدان العالم وخصوصا بعض دول جنوب شرقي آسيا يعتمد على هذا النوع من الصلصة كصلصة رئيسية لا يمكن الاستغناء عنها.

الرومان

بدأ الرومان باستخدام الصلصات في القرن الثاني للميلاد لإخفاء طعم المآكل الأصلي وتمويهه وللتبجح بالتوابل الغالية الثمن المتوفر لهم، كما تقول ماريان وودمان في «الطعام والطبخ في بريطانيا الرومانية». ورغم أن الرومان كانوا يستخدمون التوابل الكثيرة والصلصات القوية بطرق بدائية، أي كانوا يكثرون منها لدرجة أن تصبح الأطباق معها بلا طعم محدد، فإنهم كانوا أول من اخترعوا فكرة تسميك أو تثخين وتعميق الصلصة عبر خليط الطحين والزبدة الذي يعرف بالفرنسية بالرو – Roux.

وقد جاء في كتاب بلينيوس الأكبر «التاريخ الطبيعي» في القرن الميلادي الأول، وصف لأحد أنواع الصلصات التقليدية القديمة الهامة التي يطلق عليها اسم ايولي – Aioli. وجاء هذا الوصف في إطار الحديث المطول عن الثوم في الكتاب. بأي حال فإن صلصة الايولي صلصة فرنسية إسبانية/ كاتالونية الأصل مشابه لصلصة المايونيز ومحضرة من الثوم والزيت.

تعتمد الكثير من المطابخ العريقة على شتى أنواع الصلصات التي تضيف إلى الطعام نكهات مختلفة وطيبة، فالمطابخ الآسيوية غنية بها، وتضم لائحة طويلة من شتى أنواع الصلصات الخاصة بلحوم الماشية والدواجن والحيوانات البحرية. فالمطبخ الصيني يعتمد على صلصات الصويا والفلفل الحار والفاصوليا الحلوة والمحار والحوسين وغيرها من أنواع الصلصات الحلوة والمرة.

أما صلصات المطبخ الياباني فتعتمد كثيرا على صلصات: الصويا والميسو والداشي والبنزو والياكيتوري. ويستخدم اليابانيون أيضا صلصات أخرى تعتمد على صلصة الوورشيسترشاير البريطانية.

وفيما لا يزال التايلانديون والفيتناميون يعتمدون على صلصة السمك المخمر القديمة، يتكل الكثير من الهنود على صلصات الكاري التي تعتمد على البندورة وصلصة التمر هندي وصلصة جوز الهند.

كما يستخدم الهنود في الكثير من صلصاتهم الثوم والبصل والزنجبيل والسمن وشتى أنواع الزيوت كأساس. وتعتبر صلصة مدراس – Madras sauce الخاصة بالكاري من أشهر الصلصات التي جاءت من جنوب الهند وانتشرت من بريطانيا كغيرها من الصلصات. وتشمل صلصة المدراس الحمراء والحارة جدا، الفلفل الأحمر الحار، الزنجبيل والثوم والبصل والتمرهندي ووجوز الهند أو اللبن والكركم والكزبرة وخليطا من البهارات المختلفة.

فرنسا

تعتبر الصلصة أحد أهم أعمدة المطبخ الفرنسي العريق منذ القرون الوسطى. وقد وضع ماري – أنطوان كريميه الذي يعتبر أشهر الطباخين الفرنسيين الكلاسيكيين، وضع في بداية القرن التاسع عشر أول لائحة بمئات الأنواع من الصلصات الفرنسية الكلاسيكية. واعتبر الطباخ دنيس ليبلانك الذي عمل مع كريميه وكان وراء صلصة الكريم – cream sauce، أن اللائحة تضم أربعا من الصلصات الأم (صلصات رئيسية أو كبيرة) يمكن منها طبخ وتحضير الكثير من الصلصات الأخرى التي تسمى بالصلصات الثانوية، والصلصات الأم هي: صلصة الإسبانول – espagnole وصلصة الفلويتيه – velouté وصلصة الأليماندي – Allemande الألمانية الأصل وصلصة البيشاميل – Béchamel.

لكن الطباخ الشهير اوغستي اوسكوفيير عمل لاحقا بداية القرن العشرين على تطوير وتنقيح لائحة كريميه، فاستبعد صلصة الأليماندي لأنه كان يعتبرها نوعا من أنواع الفيلوتيه، وأضاف صلصتي البندورة – Tomato والهولنديز – Hollandaise إلى اللائحة التي تعرف بلائحة الصلصات الفرنسية الأم (تتدرج منها صلصات أخرى) وهي خمس صلصات: البشاميل، الإسبانول، الفيلوتيه، الهولنديس والطماطم أو البندورة.

المصدر

اترك رد