ديشوم .. قطعة من مومباي في لندن

ديشوم .. قطعة من مومباي في لندن

- ‎فيتقارير

«ديشوم».. قطعة من مومباي في لندن

النكهات والأسعار تنسيك طابور الانتظار


مطعم ديشوم في لندن

لندن: جوسلين إيليا
يشكل المطبخ الهندي عصب المطبخ البريطاني لأنه جزء لا يتجزأ منه، ولطالما اعتبر البريطانيون بأن الكاري هو الطبق الأول في بريطانيا، ولا تزال المأكولات الهندية في مقدمة «التيك أواي» التي يتم توصيلها إلى المنازل، على الرغم من التقدم الملموس الذي شهدته بريطانيا عامة ولندن تحديدا بسبب الثورة الطعامية التي شهدتها العاصمة في العقد الماضي، إذ أصبحت تضم أكثر من 350 نوعا من المطابخ الإثنية بعدما كانت تنعى حظها كونها فقيرة في المطبخ وجارة فرنسا الأنجح في هذا المضمار.

وبما أن الطعام الهندي مهم جدا في لندن، فكان من الضروري خلق مفهوم جديد يتعدى الأنماط العادية والمألوفة في المطاعم الهندية في بريطانيا، وكان الجواب سلسلة مطاعم ديشوم Dishoom في كل من منطقة كوفنت غاردن وشورديتش وكينغز كروس، وكانت النتيجة مأكولات رائعة وأسعار تنافسية ونوعية طعام جيدة في أجواء أشبه بأجواء مقاهي مومباي القديمة.

وقع خيارنا على فرع ديشوم في كوفنت غاردن، وهنا أشدد على مسألة توقيت الزيارة، المطعم لا يقبل الحجوزات إذا كان العدد أقل من 6 أشخاص، لذا يتوجب عليك الانتظار في طابور طويل لمدة تصل إلى 20 دقيقة في بعض الأحيان، ولكن إدارة المطعم تتنبه لهذا الأمر فترى العاملين يقدمون المشروبات والعصائر مجانا للحشود في الخارج، ولهذا السبب أنصحك بزيارة المطعم بعد فترة الغداء مباشرة، أي فترة ما بعد الظهر لتتحاشى الانتظار في أوقات الذروة التي عادة ما تكون ما بين الساعة الواحدة والثالثة بعد الظهر، مع الإشارة إلى أن المطعم يفتح طيلة النهار ويقدم الفطور الهندي أيضا.

من أطباق مطعم ديشوم

* النظرة الأولى

عند دخولك إلى المطعم تتذكر تلك المقاهي القديمة في بلداننا العربية، ففي بيروت على سبيل المثال هناك «مقهى الزجاج» تذكرني كثيرا بديشوم، والسبب هو الأرضية التي يزينها البلاط المربع الأسود والأبيض وطاولات من الخشب الداكن وفوقها قطعة من الرخام الأبيض، إنارة تتدلى من السقف على حبال، والأجمل من هذا كله القطع الصغيرة التي تزين المكان بما فيها منتجات هندية قديمة، وهذا الديكور يمتد إلى الطابق السفلي، وفي المراحيض تجد خزانة وضع فيها كمية من العلب والمنتجات الهندية فتشعر وكأنه في منزل قديم. واللافت هو وجود عدد كبير من المرايا القديمة بمختلف الأشكال والأحجام على الجدران.

الديكور في «ديشوم» مقصود لأن يكون على هذا النحو لينقل مشهد المقاهي القديمة في مومباي التي بدأه الزردشتيون بعد قدومهم من بلاد فارس إلى الهند، وتلك المقاهي المعروفة بالهند باسم «إيراني كافيه» Irani Cafe تستقبل رجال الأعمال بربطات العنق، وسائقي سيارات الأجرة بهندام بسيط، وهذا يدل على أن المقهى مفتوح للجميع لتناول أفضل المأكولات بأسعار جيدة، وبما أننا ذكرنا الأسعار، فسعر الغداء لا يتعدى ثلاثين جنيها إسترلينيا (50 دولارا) للشخص الواحد.

* الطعام

يشدد «ديشوم» على استخدام المنتجات الطازجة التي يتم جلبها من مزارع معروفة في بريطانيا، فالطاهي الرئيس في «ديشوم» يختار الأشخاص الذين يعمل معهم والمزارع التي يشتري منها البيض والأسماك واللحوم والخضار، وهذا ينعكس في الأطباق اللذيذة.

* تذوقنا..

من الأطباق التي تذوقنا وكانت رائعة المذاق: الدال الأسود Black house Dahl وهو الطبق الأشهر في المطعم (Signature dish) وماسالا برون Masala Prawns وماهي تيكا Mahi Tikka بالإضافة إلى البرياني بالدجاج وKacchi Lamb ودجاج مع الرمان Chicken and Pomegranate. من دون أن ننسى خبز النان العادي وبالجبن أو بالثوم.

تتميز لائحة الطعام في مطعم «ديشوم» كونها غنية، ولكنها بنفس الوقت سهلة ويمكن فهمها دون الحاجة لطرح الأسئلة باستمرار، وإذا كنت بصحبة الأصدقاء، فهذا المكان مناسب جدا لمشاركة الطعام، لأن الأطباق صغيرة ويمكن مشاركتها على طريقة المازة العربية أو التاباس الإسبانية.

المصدر

اترك رد