أطعمة غريبة أدت إلى حروب

أطعمة غريبة أدت إلى حروب

- ‎فيأخبار

أطعمة غريبة أدت لحروب

التاريخ البشري يمتلئ بلحظات مليئة بالعنف فقط لأن مجموعة من الناس وجدت نفسها جائعة فقررت خوض معارك من أجل الطعام، ويوضح بعض العلماء بأن الحرب البشرية تطورت مع انتقال الإنسان من الحياة البدائية إلى الحياة الزراعية، ونظرًا لتزايد عدد السكان فمن المرجح أن تُستهلك الموارد المتاحة عاجلًا أو آجلًا. وسواء كان السبب نقص الموارد أو فقد حيوان أليف، إلا أن هناك أطعمة غريبة قد أدت بالفعل لقيام حروب.

 

أطعمة غريبة سببت الحروب

 

الحرب بسبب المعجنات

معجنات

قبل حرب المعجنات والتي تعرف باسم الحرب الفرنسية-المكسيكية الأولى كان هناك قلق في الجمهورية المكسيكية الجديدة مع محاولة الفصائل المتنافسة، الأمم الأوروبية وغيرهم الحصول على أفضل مكان في النظام الجديد. ويشاع أن الاشتباكات في الشوارع أدت إلى تدمير مخبز طاهي فرنسي مما أدى لتصاعد الموقف حتى طالبت الحكومة الفرنسية 600،000 بيزو (حوالي 131 ألف ريال سعودي) كتعويضات عن الخسائر وعن الشركات الفرنسية الأخرى التي دمرت. وكان الملك لويس فيليب منزعج بالفعل من تأخر المكسيك في تسديد القروض لذا كانت مشكلة المخابز لتكون القشة التي قصمت ظهر البعير، فقام بإرسال أسطوله إلى ولاية فيراكروز المكسيكية وبدأ الصراع لمدة ثلاثة أشهر بين البلدين خلال عامي 1838-1839، لذا استحقت المعجنات أن يتم ذكرها في قائمة أطعمة غريبة أدت إلى حروب.

 

حرب بسبب الأرز

حرب الارز

سببت الحرب العالمية الثانية أضرار كبيرة على الاستقرار، الاقتصاد وموارد الهند الصينية الفرنسية وكان ذلك أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى حدوث المجاعة الفيتنامية في عام 1945. وعندما كانت الحرب في جنوب شرق آسيا قائمة وكانت بعض مناطق فيتنام بها فائض من الأرز، ولكن الحرب جعلت التنقل بين المناطق المختلفة أكثر صعوبة، في الوقت نفسه كان الفرنسيين واليابانيين قلقين بشأن الحرب أكثر من قلقهم من حدوث مجاعة، وتم اتهام الفرنسيين المتهم بتخزين المحاصيل بعد انتهاء صلاحيتها.

قلة المحصول الإقليمي تسبب في حدوث الصراعات المادية والبدنية التي سُميت بحرب الأرز في جميع أنحاء المنطقة، مما دفع العديد من الفلاحين الفيتناميين إلى التمرد وطلب الاستقلال مما أدي إلى قيام حرب الهند الصينية الأولى والتي استمرت حوالي ثمانية أعوام، وقدرت أعداد المفقودين الفيتناميين الشماليين في مجاعة عام 1945 ما بين واحد واثنين مليون نسمة.

 

حرب بسبب الخنزير

حرب الخنزير

غالباً ما تنطوي الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحروب على بعض التفاصيل الدقيقة أو أسباب أدت بالزعماء لإعلان الحرب وليس بسبب أطعمة غريبة تقوم بسببها الحروب، ولكن في هذه الحالة فإن الحرب التي اندلعت عام 1859 بين قوات بريطانيا وأمريكا على الساحل الغربي الذي يطلق عليه الآن ولاية واشنطن والتي سمع دويها في أنحاء العالم كانت بسبب خنزير.

كما أطلقت على هذه الحرب أيضًا خلاف حرب الخنزير أو منازعات حدود سان جوان San Juan Boundary Dispute، قامت هذه المواجهة في نهاية الفترة التي كانت كلًا من بريطانيا والولايات المتحدة تتطلع إلى التوسع في المناطق الغنية بالذهب في شمال غرب المحيط الهادي وهي المنطقة التي يطلق عليها الآن ولاية أوريغون، ولاية واشنطن وكولومبيا البريطانية. وحين كان يتم رسم الحدود كانت جزر سان جوان  San Juan التي تقع بين جزيرة فانكوفر والبر الرئيسي لكولومبيا البريطانية من المناطق المتنازع عليها.

ومع زيادة التوتر القائم وجد ممثلي شركة خليج هدسون البريطانية أنفسهم فجأة يعيشون بجوار مستوطنات الولايات المتحدة، وقتها تم إطلاق النار على خنزير بريطاني تبلغ قيمته مبلغ زهيد (حوالي من 10 إلى 100 دولار) كان يتجول في الحديقة الأمريكية بحجة التعدي على ممتلكات الغير، حينها حدثت مشاكل جمة بسبب هذا الخنزير ولكن لحسن الحظ لم يتم إطلاق أي طلقات ولم تقع أي إصابات ماعدا هذا الخنزير الذي أصيب.

 

الحروب بسبب الخبز، الحبوب والدقيق

الخبز والقمح

بسبب أنها تعتبر من الأطعمة الأساسية القديمة لملايين الناس، فغالباً ما تسبب احتمال نقص المعروض من أطعمة مثل الدقيق وبعض الحبوب الأخرى صراعات خطيرة. ويشير موقع Food Republic أنه أثناء توسع الأمبراطورية الرومانية أدى زيادة الطلب على الخبز إلى حدوث اضطرابات اجتماعية، مما دفع قوات الإمبراطورية الرومانية بمحاولة التغلب على هذا الخطر الذي يهدد قوى الإمبراطورية عن طريق أخذ حبوب الشعوب الأخرى لاسترضاء مواطنيها كما حدث في مصر.

ولم تكن الأمبراطورية هي الوحيدة التي اتبعت مثل هذا الأسلوب للحصول على الحبوب حيث أن هناك أمثلة في الثقافة الغربية مثل ذلك على مر التاريخ مثل ما حدث في عام 1775 قبل اندلاع الثورة الفرنسية بفترة قصيرة عندها كانت مملكة فرنسا يحدث بها أعمال الشغب بصورة دورية وكان يُطلق عليها حرب الدقيق، حيث ارتفعت أسعار الدقيق فجأة بصورة كبيرة وذلك بسبب قلة المحصول وأيضًا بسبب السياسات التجارية للحكومة الجديدة.

وفي عام 1917 عندما كان معدل عمل المرأة في روسيا قد وصل إلى أربعين ساعة في الأسبوع في خطوط انتاج الخبز، قامت مجموعة من النساء الذين سأموا هذا الوضع بإثارة أعمال شغب وعنف وتزايدت أعدادهم بصورة كبيرة إلى أن وصلوا إلى مائة ألف شخص مما أدى لاندلاع الثورة الأولى من أصل ثورتين حدثتا هذا العام.

الصراع على الخبز والحبوب قائم ومستمر حتى اليوم ويعتبر من العوامل الأقل شهرة في ثورات الربيع العربي، وتعتبر مصر والجزائر والمغرب من أكبر مستوردي القمح في العالم، ويشير موقع Salon أن الحركات الثورية التي حدثت في تونس كانت بسبب ارتفاع أسعار الغذاء وارتفاع معدلات البطالة واتساع الفجوة بين الفقراء والاغنياء مما أدى إلى حدوث بعض أعمال الشغب والتي أدت لهروب حاكم البلاد زين بن علي الرئيس السابق، والذي كان قد وعد بخفض أسعار السكر، الحليب والخبز ولكن هذا القرار كان متأخرًا. حيث أن ارتفاع أسعار القمح والذرة التي تضاعفت تقريبًا خلال عام2010 و2011 هددت مستوى معيشة الفرد العادي، وتسبب ارتفاع أسعار الغذاء العالمية باندلاع عنف سياسي، لذا استحق الخبز والقمح مركز رئيسي على قائمة أطعمة غريبة أدت -أو قد تؤدي- إلى حروب.

 

السلطعون الأزرق

السلطعون الازرق

بعد تقسيم كوريا أصبح هناك تساؤلات حول الحدود البحرية بين البلدين وهذه التساؤلات أثارت قلقًا كبيرًا في المنطقة، مما تسبب في زيادةالمنافسة والصراع على المأكولات البحرية التي تعتمد عليها هذه الدول. على وجه الخصوص سلطعون البحر الأزرق ذو القيمة العالية حيث يعتبر من أكثر الأشياء المتنازع عليها وأثارت العديد من الاشتباكات بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية.

 

حرب السكر والتوابل

توابل

عندما نتذكر سبب الحرب بين بريطانيا وأمريكا في الحروب الثورية والأطعمة التي حفزت مثل هذه الحروب نتذكر الشاي، وحين يأتي الأمر للصراع على السلع الغذائية تهتم دول مثل فرنسا، انجلترا والولايات المتحدة بمصير منتجات أو أطعمة غريبة نعتبرها عادةً بسيطة مثل التوابل والسكر. حيث يوضح موقع Business Insider أنه من وجهة النظر الأوروبية كانت الثورة الامريكية لإخفاء السبب الرئيسي للنزاع بين بريطانيا وفرنسا حول طرق التجارة الزراعية في شرق وغرب جزر الهند. وعلى الرغم من خسارة البريطانيون مستعمراتهم في يورك تاون، إلا أن نصر القوات البحرية الملكية البريطانية على الأسطول الفرنسي والإسبانيين في معركة “سانتس” خبر هام حيث أعلنت القوات مدينة جاميكا الغنية بالسكر حيازة بريطانية.

 

حرب الملح

حرب الملح

كان الملح سبب في الصراعات بين البشر على مر العصور، وغالبًا ما تنشأ الصراعات حينما يقوم  الطرف الأقوى بالضغط على الطرف الآخر للوصول إلى هذا المورد. حيث يعتبر الملح مورد حيوي للإنسان يعتمد عليه منذ آلاف السنين للحفاظ على الطعام، لعلاج عدد من الأمراض ولتحقيق التوازن بين السوائل داخل جسم الانسان.

اندلعت حرب على الملح من عام 1482 إلى 1484 والتي كان دوق فيرار طرف فيها ضد القوات البابوية لـ سيكتوس الرابع، وكذلك حرب الملح التي أقيمت عام 1540 بين قاطني بيروجيا والقوات البابوية التابعة لـ بولس الثالث حين تم إضافة ضريبة جديدة على الملح، وفي عام 1648 قام شعب موسكو بانتفاضة عنيفة للرد على فرض القيصر أليكس ضريبة جديدة على الملح.

وقد شارك السياسي “مهاتما غاندي” في حملة سميت “مسيرة الملح” في كل أرجاء الهند، وكان الغرض أن يكون الوصول إلى كميات عادلة وذات جودة عالية من الملح أو أي شيء آخر ليس صعب المنال.

 

المصدر

مصدر الصورة: 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8،

اترك رد