ستاربكس تسحب البساط من كوكاكولا وبيبسي

ستاربكس تسحب البساط من كوكاكولا وبيبسي

- ‎فيتقارير

كوكاكولا

تراجع مؤخراً استهلاك المشروبات الغازية في الولايات المتحدة وكان السبب الرائج هو أن الأمريكيين يحاولون الابتعاد عن المشروبات السكرية، ولكن هناك بعض الأقاويل التي ترجح أن السبب مختلف وهو وجود منافس آخر في السوق يقوم بسحب البساط من شركات المشروبات الغازية.

حيث أشار المحلل “نيك مودي” في شهر يونيو الماضي بمؤتمر Beverage Digest’s Future Smarts إلى أن العديد من المشروبات المقدمة في سلاسل القهوة بها نسبة سعرات حرارية وسكر أعلى من الموجودة في أشهر ماركات المشروبات الغازية في العالم، وقد زاد مؤخراً الإقبال على هذه المشروبات التي تقدمها سلاسل مثل ستاربكس.

وكانت ستاربكس قد قدمت أول فرابتشينو في عام 1995، والفرابتشينو لمن لا يعرفه هو مشروب به نسبة سكر مرتفعة وسعرات أعلى من الموجودة في زجاجة كوكاكولا والذي أصبح منذ بدء تقديمه من أشهر المشروبات المقدمة في السلسلة. وفي هذا الوقت كانت السلسلة تملك 677 فرع، ولكن بعد مرور عشرون عام فالسلسلة الآن تملك أكثر من 22 ألف فرع حول العالم.

 

تفوق سلسلة ستاربكس في مجال المشروبات

قهوة ستاربكس

طبقاً لتقارير شركة Nielsen فإنه مع صعود ستاربكس للقمة لاقت صناعة القهوة نمو كبير، ففي السنوات الأربع الأخيرة ازدادت أرباح الصناعة من 7 مليار دولار سنوياً في عام 2012 لتصل إلى 9 مليار دولار سنوياً بنهاية شهر مايو 2016. وفي نفس الوقت انخفضت مبيعات المشروبات الغازية للفرد في الولايات المتحدة بنسبة 25% منذ عام 1998.

وطبقاً لـ “نيك مودي” فأن سبب تفوق سلسلة ستاربكس على أكبر شركات المشروبات الغازية هو أنها قدمت للمستهلك شيئاً جديداً غاب عن هذه الشركات الكبرى وهو “الهدف”، حيث أن صناعة المشروبات ليس من المهم أن تركز على الصحة ولكن الأهم هو تحقيق الهدف بشكل عملي، ويضيف أنه منذ عشرون عام كان هدف شركة كوكاكولا وبيبسي أوسع مما هي عليه اليوم. ويقول “نيك” أن الزبائن مازالوا يفضلون المشروبات التي تحتوي على كافيين وسكر، ولكنهم لم يعودوا يرغبون في أخذ كمية الكافيين والسكر التي يحتاجون إليها من مشروبات الكوكاكولا والبيبسي، في حين أن ستاربكس تمكنت في السنوات الأخيرة من معرفة هدف الزبائن وقدمت حلول غالباً ما ارتبطت بالصحة.

وفي الـ 15 عام الأخيرة ارتفعت مبيعات زجاجات المياه بنسبة 76%، ارتفعت مبيعات مشروبات الطاقة بنسبة 20% في حين ارتفعت مبيعات زجاجات الشاي الجاهزة بنسبة 91%. وفي الأعوام الأربعة الأخيرة كانت مشروبات سبرايت، Wild Cherry Pepsi وفانتا هي التي ظلت قوية على الساحة على الرغم من كونها مشروبات غير صحية إلا أنها تجنبت الدعاية السيئة التي تعرضت لها مشروبات البيبسي والكوكاكولا.

ومن جهة نظر “نيك مودي” فأن سبب نجاح هذه المشروبات بالإضافة لمشروبات الفرابتشينو من ستاربكس بمختلف نكهاتها هو التسويق، حيث يقول إن الحملات الدعائية في السنوات الماضية للمشروبات الغازية تجاهلت أسباب المستهلك في شرب هذه المشروبات مما خذل المستهلكين وأدى لابتعادهم عنها.

ومما يزيد الأمور تعقيداً هو الجهد المشترك لمجموعات الصحة والتغذية ضد صناعة المشروبات الغازية، حيث يقول “ماريون نسله” أستاذ التغذية والدراسات الغذائية والصحة العامة في جامعة نيويورك لموقع Business Insider أن المشروبات الغازية الآن تلي صناعة التبغ رواجاً.

وقد ركزت الضرائب وغيرها من القوانين الحكومية جهودها على منع التسويق للأطفال، وتم عمل حملات للتوعية من بيبسي وكوكاكولا أكثر بكثير من التوعية ضد كمية السكر في مشروبات ستاربكس، مشروبات الطاقة أو حتى أي أنواع أخرى من المشروبات الغازية. وقد تسببت هذه الدعاية السلبية جنبا إلى جنب مع ما اعتبره “نيك مودي” تسويق دون المستوى في تحول ذوق المستهلكين إلى مشروبات مختلفة للحصول على جرعة الكافيين في الصباح وبعد الظهر لتلبية احتياجاتهم.

starbucks frappuccinos

وتدرك شركة ستاربكس رغبات المستهلك، وتقوم بتحقيق التوازن في قائمتها ما بين المشروبات الفاخرة، المشروبات المعتمدة على القهوة والعديد من المشروبات السكرية لإرضاء أذواق جميع العملاء، بالإضافة لموقف الشركة التقدمي والذي ساعد السلسلة في تجنب الكثير من ردود الفعل المرتبطة بالشركات الأخرى لبيع المشروبات السكرية.

ويبدو أن شركة PepsiCo وكوكاكولا تحاولان الاستفادة من تجربة ستاربكس فيما يخص التنوع في المشروبات، فقد أعلنت شركة كوكاكولا في أبريل الماضي أن مبيعات المشروبات غير الغازية قد زادت بنسبة 7%، وقد تضاعفت مبيعات الماء المعبأ في الربع الأول من هذا العام وأيضاً زادت مبيعات مشروبات الطاقة بنسبة 7% والشاي المعبأ بنسبة 2% بالإضافة إلى زيادة مبيعات المشروبات الصحية الأخرى والمشروبات الجاهزة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة PepsiCo “إندرا نويي” في أبريل أن أقل من 25% من المبيعات العالمية للشركة هي من المشروبات الغازية، لذا فإن الشركة تركز على الوجبات الخفيفة الصحية والمشروبات غير الغازية وهي المرحلة التي تطلق عليها الشركة اسم future-proofing أي التدقيق المستقبلي.

وقد توسعت ستاربكس في السنوات العشرون الماضية ولم تظهر أي علامة على التباطؤ، لذا فإذا أرادت شركتي PepsiCo وكوكاكولا المنافسة فيجب عليهم الاستثمار في مشروبات خاصة بهم والتي تلبي احتياجات المستهلكين مثل المياه المعبأة، مشروبات الطاقة والشاي.

 

المصدر

اترك رد